العلامة المجلسي

62

بحار الأنوار

وعمار بن ياسر ، وأقسموا على علي عليه السلام فسكت ، وعلى أبي بكر فأمسك . ثم أقبل ( 1 ) أبو بكر على الفضل بن العباس وقال : لوقدتك ( 2 ) بالأشجع لما فعلت مثلها ، ثم قال : كيف أقيدك بمثله وأنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وغاسله ؟ ! فالتفت إليه العباس فقال : دعونا ونحن حكماء أبلغ من شأنك ، إنك تتعرض بولدي ( 3 ) وابن أخي ، وأنت ابن أبي قحافة بن مرة ! ونحن بنو عبد المطلب ابن هاشم أهل بيت النبوة ، وأولوا الخلافة ، تسميتم ( 4 ) بأسمائنا ، ووثبتم علينا في سلطاننا ( 5 ) ، وقطعتم أرحامنا ، ومنعتم ميراثنا ، ثم أنتم تزعمون أن لا إرث لنا ، وأنتم ( 6 ) أحق وأولى بهذا الامر منا ، فبعدا وسحقا لكم أنى تؤفكون . ثم انصرف القوم ، وأخذ العباس بيد علي عليه السلام ، وجعل علي يقول : أقسمت عليك يا عم لا تتكلم ( 7 ) ، وإن تكلمت لا تتكلم إلا بما يسر ( 8 ) ، وليس لهم عندي إلا الصبر ، كما أمرني نبي الله صلى الله عليه وآله ، دعهم وما ( 9 ) كان لهم يا عم بيوم الغدير مقنع ، دعهم يستضعفونا جهدهم ، فإن الله مولانا وهو خير الحاكمين . فقال له العباس : يا بن أخي ، أليس قد كفيتك ، وإن شئت أعود إليه ( 10 )

--> ( 1 ) في المصدر : أقام . ( 2 ) في المصدر : فقال لو قيدتك . ( 3 ) في المصدر : لولدي . ( 4 ) في المصدر : قد تسميتم . ( 5 ) في المصدر : في سلطاتنا . ( 6 ) في المصدر : ولا أنتم . ( 7 ) في المصدر : أن لا تتكلم . ( 8 ) في المصدر : فلا تتكلم إلا بما يسره . ( 9 ) الواو ، غير موجود في المصدر . ( 10 ) في المصدر : حتى أعود إليه .